الآخوند الخراساني
208
كفاية الأصول
فصل هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ، بناء على دخول الغاية في المغيى ، أو عنها وبعدها ، بناء على خروجها ، أو لا ؟ فيه خلاف ، وقد نسب ( 1 ) إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد ( 2 ) والشيخ ( 3 ) ، عدم الدلالة عليه . والتحقيق : إنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ، كما في قوله : ( كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام ) ( 4 ) ، و ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ( 5 ) ، كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها ، لانسباق ذلك منها ، كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلا لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية . وأما إذا كانت بحسبها قيدا للموضوع ، مثل ( سر من البصرة إلى
--> ( 1 ) كما في مطارح الأنظار / 186 ، في مفهوم الغاية ، المقام الثاني . ( 2 ) الذريعة 1 / 407 ، في عدم الفرق بين الوصف والغاية . ( 3 ) راجع عدة الأصول 2 / 24 ، تعليق الحكم بالغاية . هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، ولد سنة 385 ، قدم العراق سنة 408 ه ، تلمذ على الشيخ المفيد والسيد المرتضى وأبي الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي الجيد القمي ، ثم هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين ( ع ) خوفا من الفتنة التي تجددت ببغداد وأحرقت كتبه وكرسي درسه ، بقي في النجف إلى أن توفي سنة 460 ه له مصنفات كثيرة منها : " التبيان " و " التهذيب " و " الاستبصار " و " المبسوط " و " الخلاف " و " العدة " في الأصول . ( الكنى والألقاب 2 / 357 ) ( 4 ) الكافي : 5 / 313 . الحديث 40 من باب النوادر ، كتاب المعيشة . باختلاف يسير . ( 5 ) التهذيب : 1 / 284 . الحديث 119 . باختلاف يسير .